جغرافيا كوردستان



- كوردستان
- الموقع
- الجغرافية والطبيعة
- المناخ
- الأنهار
- البحيرات
- الثروات الباطنية
- الزراعة






كوردستان

تتكون كلمة كوردستان من مقطعين: "كُـرد أو "كورد"، أي الكورد، و"إستان" أو "سِتان"،أي أرض أو منطقة أو بلد، إقليم، باللغات الآرية , ولذا فإن كوردستان، أو كردستان، تعني "بلاد الكورد" .



الموقع

لم تشكل كوردستان بلداً مستقلاً، ذا حدود سياسية معينة، في يوم ما، على الرغم من أنه يسكنها شعب متجانس، عِرقاً.

إن تعيين حدود كوردستان، التي يطالب بها الكورد، يُعد مشكلة سياسية، شديدة الحساسية، لأنها، اليوم، جزء من ست دول أربع دول منها في الشرق الأوسط، هي: تركيا , إيران , العراق , سوريا و أرمينيا و آذربيجان يعُد كل دولة من هذه الدول الجزء الواقع فيها، من كوردستان، جزءا من ترابها القومي، لا مجال للمساومة به.

ولقد اختلف الباحثون، قديماً، في تحديد كوردستان، جغرافياً فقصد بها اليونانيون والسريانيون، البلاد التي يسكنها الكاردوخيون، وتقع في الجبال بين آمد (ديار بكر) ونصيبين و زاخو.

وأطلق الكتاب العرب عليها اسم "إقليم الجبال"، ويقصدون بها المنطقة الواقعة شمال غربي إيران حتى أورمية، ممتدة من سهل العراق حتى الصحراء الإيرانية الكبرى، مشتملة على منطقة جنوب شرقي آذربيجان وقد سمى المؤرخون العرب هذه المنطقة، فيما بعد، "العراق العجمي" أو عراق العجم، تمييزاً له عن العراق العربي، أو عراق العرب، وهو منطقة السهول.

وظهرت كلمة "كوردستان"، كمصطلح جغرافي، أول مرة، في القرن الثاني عشر الميلادي، في عهد السلاجقة، عندما فصل السلطان السلجوقي سنجار (المتوفى عام 552هـ/1157م ) القسم الغربي من إقليم الجبال، وجعله ولاية تحت حكم قريبه سليمان شاه، وأطلق عليه اسم كوردستان وكانت هذه الولاية، تشتمل على الأراضي الممتدة بين آذربيجان و لورستان (مناطق سِنّا، دينور، همدان، كرمنشاه … الخ) إضافة إلى المناطق الواقعة غرب جبال زاغروس، مثل شهرِزور وكوي سنجق واستخدم هذا المصطلح في المؤلفات، في العصر السلجوقي، كذلك، أول مرة، في كتاب "نزهت القلوب"، الذي ألّفه، بالفارسية عبد الله المستوفي القزويني، عام740هـ (بين أعوام 1335م ـ 1340م)، إذ يقول: " تتألف كوردستان من 16 ولاية وهي ذات مناخ معتدل وتتاخم ولايات العراق العربي وخوزستان والعراق العجمي و آذربيجان و آمد (ديار بكر).

وقد حدد الأمير شرف خان البدليسي بلاد كوردستان، في كتابه "شرفنامه" الذي ألّفه عام 1586، بالحدود التالية:

ويبتدئ حدّ بلاد الكورد (كوردستان) من ساحل بحر هرمز (الخليج الفارسي) المتفرع من المحيط، على خط مستقيم، ممدود من هناك إلى آخر ولايَتي ملطية و مرعش فيكّون الجانب الشمالي لهذا الخط ولايات فارس، والعراق العجمي، و آذربيجان، وأرمينية الصغرى وأرمينية الكبرى ويقع في جنوبه العراق العربي، وولايتا الموصل وآمد (ديار بكر).

وكتب الرحالة التركي، أوليا جلبي في كتابه "سياحت نامه" (توفي في حدود 1093هـ/1682م)، بعد تجواله في جميع أرجاء كوردستان، يقول: "إن ولايات أرزروم ووان و هكتاري وديار بكر والجزيرة و العمادية والموصل وشهرِ زور و أردلان، تؤلِّف بمجموعها كوردستان، التي يستغرق قطعها 17يوما"ً.

ويبدو أن هذا المصطلح، قد عمم، فيما بعد، حتى شمل جميع الإمارات الإقطاعية الكوردية، في تركيا وإيران.

أما في العصر الحديث، فقد حدد أدموندز (CJ Edmonds)، كوردستان، على النحو التالي: "تتبع الحدود، في الشمال، الخط الممتد من يريفان أرزروم و آذربيجان ثم تمتد، في قوس، خلال مرعش، نحو حلب وتمتد، غرباً، مع سفوح الجبال، حتى نهر دجلة ثم تتجه شرقي مجرى النهر ثم تسير إلى الشمال، قليلاً من جبال حمرين، حتى الحدود العراقية - الإيرانية قرب مندلي وفي إيران، أي الجهة الشرقية، فتمتد حدود الكورد في اتجاه جنوبي شرقي، تبدأ من يريفان (عاصمة أرمينيا)، ومشتملة على ماكو وجزء من كوي ورضائية (على بحيرة أورمية) و مهاباد (سابلاخ أو ساوجبلاغ) و ساقز وسِنّا، حتى كرمنشاه ويكوّن الطريق الممتد من كرمنشاه إلى كرند، ثم إلى مندلي، حدّاً فاصلاً بين الكورد الحقيقيين وأقربائهم اللور (اللاخ)، الذين يُعَدون من الكورد.

ولئن كان تحديد إقليم كوردستان، صعباً، فإنه، في الإمكان تحديد المنطقة، التي يقيم بها الكورد، بكثافة، ، وقد تعرض الكورد لهجرات وعمليات تهجير واسعة، منذ القرن الماضي وحتى الآن فهم يشغلون 19 ولاية من الولايات التركية، البالغ عددها 90 ولاية، وهذه الولايات، تقع في شرقي تركيا وجنوبيها الشرقي وهي: أرزنجان ـ أرزروم ـ قارص ـ ملاطية ـ ديرسم (تونجالي) ـ ألازيغ ـ بينجول ـ موش ـ آغري (قرا كوسه) ـ باتمان ـ آدي يمان ـ آمد (ديار بكر) ـ سعرت (سيرت) ـ بيتليس (بدليس) ـ وان ـ رها (أورفا) ـ ماردين ـ هكّاري (جولامريك) ـ شرناخ كما يوجد عدد كبير من الكورد في ولايات سيواس وأنقرة و استانبول و أضنة و اسكندرون و أنطاكية.

أما في إيران، فالكورد يحتلون، بصورة مطلقة، شمالي غربي إيران، في ولايات: آذربيجان الغربية، إلى الشرق من بحيرة أورمية (رضائية) ومناطق ماكو، قطور، شاه بور وفي جنوب البحيرة، منطقة مهاباد (أو صابلا) وولاية كوردستان (أردلان)، وعاصمتها سِنّا أو سننداج ومناطق بوكان، ساقز، سردشت، بانه، بيجار (جروس)، مريوان، هورامان وولاية كرمنشاه وقصر شيرين وهناك مناطق كوردية معزولة في خراسان وفارس وكرمان.

وفي العراق، يتركز الكورد في الألوية الشمالية والشمالية الشرقية: لواء السليمانية ولواء أربيل ولواء كركوك ولواء الموصل، ومحافظة دهوك وكذلك في منطقتَي خانقين ومندلي، من لواء ديالي (دياله) حيث يجاورون أكراد إيران، إلى الغرب من جبال زاغروس.

ولواء السليمانية لواء كوردي بحت وكذلك لواء هولير (أربيل) أما لواءا كركوك والموصل، فأكثر من نصف سكانهما من الكورد.

وفي سوريا، يقيم، الكورد بالشمال والشمال الشرقي، حيث يجاورون الكورد في تركيا، ويشكلون حزاماً، عمقه 30 كم، وطوله 250 كم، في إقليم الجزيرة السوريا (قامشلي,عامودة,رأس العين,تربيه سبي)، وفي منطقتَي كوبانية (عين العرب) وعفرين (كرداغ جبل الكورد)، قرب حلب ويسكن في مدينة دمشق نحو ثلاثمائة ألف كوردي وفي مدينة حلب،نحو أربعمائة ألف.

وفي أرمينيا، حول العاصمة يريفان، و نخجوان.

وفي آذربيجان، في منطقة قره باغ.

كما يعيش الكورد خارج الأقطار المذكورة، إذ توجد قبائل كوردية في جورجيا وباكستان وبلوجستان وأفغانستان أما اللور، الذين يعدّهم بعض الباحثين الكورد من الشعب الكوردي، فيشغلون ولاية لورستان، في إيران كذلك ينتشر اللوريون في لواءَي العمارة والكوت، في العراق.



الجغرافية والطبيعة

كوردستان منطقة جبلية، ذات حدود طبيعية، تقع بين درجتَي العرض 34ْ و39ْ ودرجتَي الطول 37 ْ و46 ْ .

تحدها من الغرب جبال طوروس والهضبة العليا لما بين النهرين، الجزيرة وجبال ماردين السفلى أما في شرقيها، فتقع سلسلة الجبال الكوردية، وذلك في الرقعة المحصورة بين بحيرتَي أورمية ووان وفي الجنوبي الغربي، تقع جبال زاغروس.

وتبدأ حدود هذا الأقليم الجبلي، الواقع جنوبي جبال آغري (أرارات) في أرمينيا، من منتصف المسافة ما بين جنوب غرب بحر قزوين وجنوب شرق البحر الأسود، ممتدة داخل آذربيجان الإيرانية وجمهورية أرمينيا، وقسم كبير من شرقي الأناضول التركي وتنحدر، جنوباً، حتى مشارف شبه الجزيرة العربية العليا، فشمالي العراق وشمالي شرقه، فالقسم الغربي من إيران وتنتهي في الجنوب، بخط وهمي، يمتد من مندلي في العراق إلى كرمنشاه في إيران.

والمساحة الكلية لكوردستان تقدّر بنحو 450,000 كم2 يقع منها 500 195 كم2 في تركيا، و950 125 كم2 في إيران، و 72 ألف كم2 في العراق، و000 20 كم2 في سوريا ويبلغ طول كوردستان، إذا قيست من الشمال إلى الجنوب ألف كم أما معدل العرض، فهو 200 كم، في الجزء الجنوبي، ثم يتزايد، شمالاً، حتى يبلغ أكثر 750 كم.

إن أعلى جبال كوردستان، هو جبل آغري الكبير (أرارات الكبير)، ويبلغ ارتفاعه 5258م ثم جبل رَشكو، في منطقة جيلو ـ داغ، وارتفاعه 4168م وآغري الصغير (أو أرارات الصغير)، وارتفاعه 3925م.

وعلى العموم، فإن كوردستان برمّتها مرتفعة ارتفاعاً ملحوظاً، إذ يراوح ارتفاعها بين ألف و 1500م فوق مستوى سطح البحر بل هناك مدن تقع على ارتفاع كبير، مثل بيجار، التي تعلو 1920م وفي المقابل، ثمة مدن تقع على ارتفاع أقلّ، مثل هولير (أربيل)، البالغ ارتفاعها 430م فوق سطح البحر، وتقع على تخوم الصحراء العراقية.




المناخ

يسود سهول كوردستان مناخ شبه استوائي ومعدل الأمطار، يراوح، سنوياً، بين 200 و400مم أما الأراضي المنخفضة، المنحصرة بين سلاسل الجبال، فيراوح معدل الأمطار السنوي فيها بين 700 وألفي مم، وقد يصل، أحياناً، إلى ثلاثة آلاف مم وهذه الأراضي، تغطيها الغابات، عادة ويجري خلالها عدد من الأنهار والجداول أما المناخ في وديان كوردستان الوسطى، فهو قارّي، إلى حدّ ما، وقد يكون قاحلاً، إذ يراوح المعدل السنوي للمطر بين 300 و500مم.

ويبلغ الفرق بين درجتَي الحرارة، الدنيا والقصوى، 80 ْ مئوية، إذ تنخفض الحرارة في قرا كوسه، الواقعة في شمالي كوردستان، إلى 30 ْ ـ 35 ْ تحت الصفر وترتفع درجة الحرارة، في الصيف، في كوردستان الجنوبية، إلى 35 ْ ـ 45 ْ، في كرمنشاه، وإلى 40 ْ ـ 45 ْ في خانقين.



الأنهار

ينبع من جبال كوردستان أربعة أنهار كبيرة:

نهر آراس : يجري في إقليم بينجول، في تركيا، ويصب في بحر قزوين ويبلغ طوله 920 كم.

نهر دجلة : ينبع من بحيرة جولجوك (Golcuk)، في أواسط طوروس الجنوبية الشرقية، شمال مدينة ديار بكر، في تركيا ويصب في الخليج العربي.

نهر الفرات : وينبع فرعه المسمى قرا صو، من دوملو تبه، شمال أرزروم وينبع فرعه المسمى نهر مراد، من آلا داغ، الواقعة بين بحيرة وان وجبال آغري، في تركيا ويلتقي الفرعان في شمالي غربي مدينة ألازيغ، ليكوِّنا نهر الفرات، الذي يخترق الأراضي، السوريا والعراقية، ليصب في الخليج العربي.

ونهر قيزيل أوزان : ينبع من جنوب غرب مدينة ديوان دَرَه، في إيران ويجري في إقليمَي زنجان وميانه، ثم في جنوب مدينة رَشت، حيث يسمى سفيد رود، ليصب في بحر قزوين.

ومن أنهار كوردستان، كذلك، الزاب الكبير، الذي يجري في تركيا والعراق و الزاب الصغير وكلاهما يصب في نهر دجلة وعموماً فإن المناطق الكوردية، تمتلك مصادر وفيرة للمياه،

إن أكثر الأنهار والمياه، تنبع من المرتفعات الشمالية، كالفرات وفرعَيه، ودجلة و روافده وهناك أنهار عديدة، يصب بعضها في بحيرة وان، وبعضها الآخر في بحيرة أورمية، الواقعة في كوردستان إيران.




البحيرات

تقع في الجزء الشمالي الغربي من إقليم كوردستان بحيرتان، هما: وان (Van)، ومساحتها 3765 كم2 وهي شديدة الملوحة، و أورمية، ومساحتها 6000 آلاف كم2.

وتوجد بحيرة خامزار جولجوك (Golcuk) شمال آمد (ديار بكر)، عند منبع دجلة وبحيرة زيفار في منطقة سِـنّا، قرب مه ريوان، في كوردستان إيران.





الثروات الباطنية

يوجد النفط في مناطق، كركوك في كوردستان العراق، وشاه آباد في كوردستان إيران و رميلان و قره تشوك في كوردستان سوريا كما يوجد الحديد في ديفريك في كوردستان تركيا، والنحاس في إرجان في كوردستان تركيا.



الزراعة

تحيط بكوردستان الجبال الشامخة، من كل الجهات، سوى القسم الجنوبي الغربي وأكثر الجهات صلاحاً للزراعة، هو القسم الجنوبي والجنوب الشرقي و الغربي، حيث حوضي نهر دجلة ونهر الفرات وروافدهما، مثل الزاب الكبير و الزاب الصغير ونهر الخابور.

وأعلى الجبال في كوردستان، هي تلك الواقعة في الشمال الشرقي وهي مكسوّة بالغابات الكثيفة، ومحاطة بأودية خصيبة ولذا، فهي آهلة بالسكان، صيفاً وشتاءً، وحافلة بالقرى والمدن، بخلاف سلسلة الجبال، الفاصلة بين الحدود التركية والإيرانية، فإنها جرداء، لا غابات فيها، ولا كلأ، إذ تتكون من صخور بركانية صلدة، ذات أخاديد وهُوىً سحيقة، مما يجعل اقتحامها مستحيلاً على أشد الجيوش.

تنقل بين المقالات
المقالة التالية الإمارات الكوردية معلومات عن الكورد المقالة السابقة
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع