
أعلن الحرس الثوري حال الطوارئ لمدة 3 أيام، في طهران وأصفهان ونجف آباد وقم ومشهد ومدن أخرى بإيران، بعد مواجهات شديدة بين أتباع منتظري والشرطة في عدة أنحاء من العاصمة الإيرانية.
وهاجمت الشرطة، السبت 26-12-2009، مسيرات العزاء بالهراوات، كما استخدمت الغاز المسيل للدموع، وانهالت على المعزين بالضرب الشديد، بحسب ما أفادت تقارير خاصة من مناطق إمام حسين وفردوسي وولي عصر بشكل خاص.
سبق ذلك إطلاق رجال دين مؤيدون للرئيس محمود أحمدي نجاد مظاهرات أطلقت شعارات ضد المرجع يوسف صانعي، الخليفة المنتظر للمرجع الراحل آية الله منتظري، والذي تتوقع أوساط الإصلاحيين أن يتعرض لمزيد من الضغوط بعد منتظري، قد تصل إلى فرض إقامة جبرية عليه كما حصل مع المرجع الراحل.
وتتفاعل مراسم تأبين المرجع الراحل حسين علي منتظري فصولا بعد قرار الحظر من المجلس الأعلى للأمن القومي، وإصرار أنصاره والأحزاب الإصلاحية على تأبينه ولو بلغ مابلغ، والاعتداء الذي استهدف بيته ومكتبه.
وسيّر المحافظون من جهتهم مظاهرات في مدينة قم الدينية حيث تم تشييع منتظري، وأطلقوا شعارات نادى بعضها بإعدام الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي، وباعتقال شيخ الإصلاحات مهدي كروبي، والرئيس السابق محمد خاتمي.
وقبل تاسوعاء وعاشوراء حيث وعد الإصلاحيون بمظاهرات تأبين لمنتظري في أنحاء إيران، وتعهد الرئيس السابق محمد خاتمي بالمشاركة وإلقاء خطاب في حسينية جماران المقر السابق للإمام الخميني، جدد القادة الأمنيون، تهديدهم بقمع المظاهرات.
وبعد قمع مراسم التأبين في أصفهان ونجف آباد، مسقط رأس منتظري، وأيضا في زنجان حيث شارك عدد من كبار قادة الحرس الثوري أثناء الحرب مع العراق في مراسم التأبين، ووقعت صدامات، نظم مناصرون للإصلاح مراسم عزاء في مدينة خمين شهر، ومدن أخرى.
كذلك نظم طلاب جامعة الفنون في طهران، وجامعة فردوسي بمشهد، مراسم لتأبين منتظري، وحصلت مواجهات بين أنصار "حزب الله إيران" المؤيدين لأحمدي نجاد، وبين الطلاب. واعتقل عدد من قادة الطلاب، فيما حذر الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي على موقعه من مخطط للمحافظين، لتسيير مظاهرات نساء غير منضبطات في عاشوراء لتشويه سمعته وسمعة إلإصلاحيين.
ندا آغا سلطان شخصية العام
وفي شأن متصل، اختارت صحيفة التايمز البريطانية الشابة الإيرانية ندا آغا سلطان التي قتلت أثناء التظاهرات التي حصلت في إيران في حزيران (يونيو) احتجاجا على نتائج الانتخابات الرئاسية، "شخصية العام".
واعتبرت الصحيفة ندا "رمزا عالميا للمعارضة في وجه الاستبداد" بعد أن نشرت صورها في العالم وهي تنزف حتى الموت في إحدى التظاهرات التي حصلت في طهران.
وورد في الصفحة الأولى من الصحيفة حيث ظهرت أيضا صورة لمتظاهرين حملوا صورا لندا إن "سلطان (27 سنة) شاركت في الاحتجاجات بدافع الغضب من الطريقة التي تلاعب فيها النظام بالانتخابات الرئاسية". وأضافت إن "ندا كانت تقول إنها تريد أن تحدث فرقا ولم تكن تعرف عواقب ذلك. ثم انتشر في انحاء العالم كله شريط مصور بواسطة هاتف جوال تظهر فيه مضرجة بالدماء على أحد الأرصفة".
واعتبرت "التايمز" أيضا أن هذا الحدث "جرد النظام من آخر ذرة شرعية وجعل ندا رمزا عالميا للمعارضة في وجه الاستبداد، ومصدر وحي لحركة الخضر في منطقة كثرت فيها الشعوب المقموعة".
|