القوات البرية الأمريكية تقتل اسامة بن لادن

التاريخ 2011/5/2 7:39:19 | القسم : الأخبار الدولية



أربع طائرات هيلوكوبتر ومهمة سرية لم تعلم بها باكستان نفسها التي شهدت تفاصيلها مساء أمس الأحد في أحد مدنها القريبة من العاصمة، انتهت بمقتل أسامة بن لادن وطوي صفحة طويلة من تاريخ هذا الرجل الذي شغل حيزا كبيرا من اهتمام الإعلام العالمي والسياسيين وأيضا سكان أفغانستان.
العملية نفذت من قبل عناصر من القوات الخاصة الأمريكية على مجمع سكني في بلدة ابوت آباد خارج اسلام آباد تم فيها تبادل لاطلاق النار، لم تسفر عن سقوط خسائر في صفوف المدنيين، ولتأكيد مصداقيتها خرج الرئيس الأميركي بنفسه ليعلن الخبر بكلمة تلفزيونية: "زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن قد قتل، وأن جثته موجودة الآن بحوزة السلطات الأمريكية"، وأكد أن "العدل قد تحقق هذه الليلة" بمقتل زعيم تنظيم القاعدة.

وقالت قناة سي ان ان إن المسؤولين الأمريكيين تأكدوا من موت بن لادن عن طريق فحص الحامض النووي.
وقال مسؤولون أمريكيون في وقت لاحق إن المعركة التي اسفرت عن مقتل بن لادن استغرقت 40 دقيقة، قتل فيها أيضا أحد أبناء زعيم تنظيم القاعدة وامرأة يقول الأمريكيون أن أعوان بن لادن استخدموها كدرع بشري.
واضاف هؤلاء المسؤولون ان طائرة هليكوبتر امريكية استخدمت في الهجوم تحطمت بفعل عطل ميكانيكي.
وفي تفاصيل أكثر عن العملية ذكر موقع البي بي سي أن الاستخبارات الأمركية سعت للعثور على رجلين مقربين من بن لادن منذ عدة أعوام (عبر معلومات استخبارتية تم جمعها من عدة مصادر من بينها معتقلين في غوانتانامو)، ومنذ أربعة أعوام تعرفت على هوية الرجلين (لم يتم الكشف علنا عن هويتهما لكنهما قتلا اليوم الى جانب بن لادن).
في آب 2010 عثرت الاستخبارات على المجمع السكني الذي يأوي الرجلين و حينها زادت الشكوك من أنهما قد يأويان شخصية مهمة في تنظيم القاعدة، وهو ما كان صحيحا فقد تبين أن أسامة بن لادن الذي قتل برصاصة في رأسه كان مختبئا في ذاك القصر الواقع في حي بلال في بلدة ابوت آباد التي تبعد عن العاصمة الباكستانية بمسافة 80 كيلومترا.
سرت في الليلة الماضية شائعات في العاصمة الباكستانية تحدثت عن ثمة عملية عسكرية تجري في منطقة قريبة من ابوت آباد، كما وردت معلومات غير موثقة عن تحطم طائرة هليكوبتر في المنطقة.
وقال شهود إن المنطقة قد حوصرت، وانه قد منع الوصول اليها، ولكن الشهود اضافوا انهم سمعوا أصوات عيارات نارية. ولكن لم يتخيل احد ان ما يجري كان عملية لقتل اسامة بن لادن.
ولم يتفاجأ العارفون ببواطن الامور ان يتم قتل بن لادن في منطقة مدنية مأهولة.
فقد وردت تقارير في الماضي تحدثت عن خضوعه للعلاج في مستشفى في راولبندي وآخر في كراتشي.
ويجب ألا ننسى أن عددا من كبار قادة تنظيم القاعدة قد القي عليهم القبض في مدن باكستانية رئيسية.
فخالد شيخ محمد اعتقل في راولبندي، اما زعيم حركة طالبان باكستان الملا برادر فقد القي عليه القبض في كراتشي.
ويعتبر مقتل بن لادن انجازا كبيرا للرئيس اوباما وادارته، حيث تمكنوا من تحقيق الهدف الذي وضعه سلفه جورج بوش الابن نصب عينيه بعد هجمات أيلول.
الجدير ذكره أن الولايات المتحدة لم تبلغ السلطات الباكستانية بالعملية التي نفذتها وادت إلى مقتل بن لادن وبررت انتهاك سيادة باكستان بـ"ضرورة التحرك لاعتبارات اخلاقية وقانونية"، حسب ما قال مسؤول كبير إدارة اوباما الاثنين
ومن جانب آخر أكدت مصادر دبلوماسية أمريكية أن وزارة الأمن الداخلي الأمريكية تتوقع "تهديدات" انتقاما لمقتل زعيم تنظيم القاعدة لذلك وضعت كافة المنشآت الدبلوماسية الأمريكية حول العالم في حالة تأهب وأعلنت حظرا على السفر بعد خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما الذي أعلن فيه مقتل بن لادن.
وجاء في التحذير الصادر عن الخارجية الأمريكية صباح الاثنين :"نظرا للوضع الراهن ، فإن على الأمريكيين المتواجدين في المناطق التي قد تؤدي التطورات الأخيرة إلى عنف ضد الأمريكيين فيها البقاء في الفنادق أو المنازل وتجنب التواجد في تجمعات".
ورغم هذه التحذيرات لم يتم رفع المستوى المحلي للتهديد من الأعمال الإرهابية في الولايات المتحدة حتى الآن.
ردود فعل
ووصف الرئيس الامريكي السابق جورج بوش في رسالة وجهها إلى خلفه الرئيس أوباما مقتل بن لادن بأنه "انجاز تاريخي."
وقال بوش في رسالته إن "الحرب على الارهاب ستتواصل، ولكن امريكا وجهت هذه الليلة رسالة لا لبس فيها مفادها ان العدالة ستتحقق مهما طال الزمن."
يذكر ان بوش كان رئيسا عندما وقعت هجمات أيلول 2001 التي يحمل بن لادن وتنظيمه مسؤوليتها.
أما سلف بوش، الرئيس الأسبق بيل كلينتون، فقال في تصريح أصدره بالمناسبة إن "هذه لحظة ذات اهمية خاصة ليس فقط بالنسبة لاسر ضحايا الحادي عشر من سبتمبر والهجمات الاخرى التي نفذها تنظيم القاعدة، ولكن ايضا بالنسبة لكل شعوب العالم التي تريد بناء مستقبل مشترك يسوده السلام والحرية والتعاون".
وفي لندن، وصف رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون موت بن لادن بأنه "مصدر ارتياح كبير."
وقال كاميرون في تصريح اصدره يوم الاثنين: "كان اسامة بن لادن مسؤولا عن اسوأ الفظائع الارهابية التي شهدها العالم، من هجمات سبتمبر وغيرها التي اسفرت عن مقتل الآلاف كان بينهم العديد من البريطانيين. لذا فإن العثور عليه وقتله ومنعه من مواصلة حملته لنشر الارهاب على نطاق العالم لهو نجاح كبير."
وفي اسرائيل، امتدح رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الولايات المتحدة في تصريح ادلى به الاثنين لقتلها بن لادن، معتبرا هذا العمل "نصرا مؤزرا" لواشنطن وحليفاتها.
وقال نتنياهو: "إن هذا نصر مؤزر للعدالة والحرية والقيم التي تشترك بها كل الدول الديمقراطية التي تحارب جنبا إلى جنب بتصميم اكيد ضد الارهاب" على حد قول رئيس الحكومة الاسرائيلية.
وقالت رئيسة الحكومة الاسترالية جوليا جيلارد إن بلادها ستواصل عملياتها العسكرية في افغانستان رغم مقتل بن لادن.
وقالت جيلارد للصحفيين: "بالرغم من أن تنظيم القاعدة قد اصيب بضربة مؤلمة اليوم، فإنه لم ينته بعد. علينا مواصلة الحرب على الارهاب وسنواصل مهمتنا في افغانستان."
أما وزير الداخلية الهندي، فقال إن قتل بن لادن قرب العاصمة الباكستانية اسلام آباد يعتبر دليلا اضافيا بأن الارهابيين يجدون مأوى أمينا لهم في باكستان.
وقال الوزير تشيدامبارام "علمنا ببالغ القلق ان قتل بن لادن جرى في مدينة ابوت آباد في العمق الباكستاني، مما يؤكد مخاوفنا من ان الارهابيين من مختلف التنظيمات يجدون لهم مأوى آمنا في باكستان".
وتوجه رئيس الحكومة الكينية بالشكر الى الحكومتين الامريكية والباكستانية لتعاونهما على قتل بن لادن، الذي وصفه بالتطور الايجابي بالنسبة لكينيا.
وقالت السلطة الفلسطينية، الاثنين، في رام الله إن قتل بن لادن من قبل القوات الأمريكية "أمر جيد ويخدم قضية السلام".
وقال الناطق باسم السلطة الفلسطينية، غسان الخطيب "التخلص من بن لادن جيد بالنسبة إلى قضية السلام على نطاق العالم لكن ما يهم هو التغلب على الخطاب والأساليب (الأساليب العنيفة) الذان أوجدهما وشجعهما بن لادن وآخرون في العالم".



هذا الخبر من موقع Kurd Club - النادي الكوردي
http://kurdclub.com

عنوان هذا الخبر هو :
http://kurdclub.com/modules/news/article.php?storyid=840