لقاءات و حوارات > المسيحيون يعيشون باستقرار ووئام مع الكرد باقليم كردستان

المسيحيون يعيشون باستقرار ووئام مع الكرد باقليم كردستان



اربيل- ذكر رئيس المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري السابق جميل زيتو، ان جائزة"الأتلنتيك" التي حصل عليها رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني من قبل حلف شمال الاطلسي "الناتو" في الثاني والعشرين من شباط/فبراير الماضي هي بمثابة الاعتراف بجهوده التي قدمها للمسيحيين في اقليم كردستان العراق أو الوافدين الى اليه، ان المسيحيين يعيشون بوئام واخوة مع اخوانهم الكرد في الاقليم .

* خلال شهر شباط الماضي منح رئيس اقليم كردستان مسعود بارزاني جائزة التسامح من هيئة ايطالية مسيحية كبيرة.الموضوع يتعلق بالمسيحيين والتسامح الديني في كردستان وموقف الحكومة الاقليمية لكردستان العراق من الظلم الذي تعرض له مسيحيو العراق ماهو تقييمك لهذه الجائزة؟
- جائزة التسامح التي نالها الرئيس مسعود بارزاني من الهيئة الايطالية المسيحية كانت بمثابة الاعتراف الكامل بحهود سيادته واحتوائه لالاف المسيحيين الهاربين من الاضطهاد والموت ،وتوفير كل اسباب الراحة والامان لهم. كما لاننسى جهود رئيس حكومة الاقليم السابق نيجرفان بارزاني ووزير المالية السابق سركيس اغاجان في مجال بناء قراهم المهدمة من قبل النظام البائد.

* عاد المسيحيون الى كردستان،ومعظهم من اصول كردستانية ،ماهو الشعور العام للمسيحي الذي يعيش بين اخوانه الكرد المسلمين؟
- شاع شعورعارم بالسعادة لكافة المسيحيين الذين عادوا الى قراهم وسكنوا في بيوت حديثة مع توفير كافة الخدمات الضرورية لهم وهم مع اخوانهم المسلمين من الكرد في وئام واخوة والعيش المشترك لا يفرقهم شي ومتباهين بعضهم مع البعض.

* كانت ولمدة سابقة هناك فكرة تدعو لاقامة منطقة امنة او حكم ذاتي في سهل نينوى.هل ترى هذه الفكرة واقعية؟
- جميع الشعوب التي لها المقومات التاريخية من اللغة والتراث والارض لها الحق الكامل بنيل حقوقها كاملة وهذه الحقوق كفلتها المواثيق الدولية وحقوق الانسان .والشعب المسيحي الذي له قومية تاريخية تربو على سبعة الاف سنة والذي تجذرت اوردته في عمق التاريخ في منطقة بين النهرين والذي يتباهى بالعصر الاكدي والسومري والكلداني والاشوري مثله مثل كافة الشعوب يناضل من اجل التمتع بنوع من الحكم الذاتي في مناطق تواجده التاريخية.

* المسيحيون غائبون او شبه غائبون في الحياة السياسية ما تفسيرك لذلك ؟
-المسيحيون مطلقا ليسوا غائبين عن الحياة السياسية ،بل مندمجون ومشاركون فيها ولهم دور فاعل في ثورتي ايلول وكولان والامثلة على ذلك كثيرة ولايسع المجال لذكرها وذكر رجالاتها المناضلين وفي الوقت الحالي فهناك احزاب مسيحية كثيرة تعمل في الساحة ومؤخرا وحدت صفوفها وتناضل من اجل نيل كافة حقوقها.

*الثقافة السريانية،هل هي مزدهرة في ظل الوضع الحالي في كردستان؟ماهي النواقص وماهي الطموحات؟
- الثقافة السريانية مزدهرة في اقليم كردستان والدليل كثرة المدراس السريانية من ابتدائية وثانوية وصولا للجامعة وكثرة المطبوعات ومراكز البحث والتطوير والصحافة والاعلام المقروء والمسموع والمرئي.كما كان دور سركيس اغاجان مهندس الحكم الذاتي مشهودا في مجال نشر وطبع الاف الكتب والمصادر التاريخية.

*الاكراد يقولون انهم يحزنون عندما يرون المسيحين يتركون الوطن.الشعب الكردي والقيادات الكردية يدعون المسيحيين الى تحمل الظروف والبقاء وان ايام الهوان زائلة والقادم مشرق.اليس هذا كلاما صحيحا؟
- كثيرا ما شبه قادة الكرد المسيحيين بالورود والزهور التي تزين الحديقة وان قل تنوع هذه الزهور تقل جماليتها وتفقد رونقها وينتفي رحيقها. عليه لا يروق مطلقا لقادة الكرد ان يترك ويهجر المسيحيون ارض الاباء والاجداد وكثيرا ما نسمع من الرئيس مسعود بارزاني بان المسيحيين هم الاصلاء واصحاب الارض ،مؤكدا دوما على المسيحيين عدم الهجرة ومواعدتهم بالعمل الجاد من اجل تضمين وتحقيق حقوقهم المشروعة وللتذكير نقول بان برلمان كردستان اقر في احد بنود دستور الاقليم مسألة تثبيت الحكم الذاتي كمطلب شرعي لهم .

*اذا ترك المسيحيون العراق او كردستان العراق اين يجدون الوطن البديل؟.الايؤدي ذلك الى الهجرة الجماعية التي تحدث في بعض الاحيان الى التساؤل حول عدم انتماء المسيحين للوطن او الارض؟
- ان الهجرة الى ديار الغربة وعدم الالتفات الى الوراء ونسيان وطن الام اراها خيانة بحق الوطن وانكار للوجود، لكن الذي اتمناه من جميع المهاجرين عدم قطع حلقة الوصل مع الوطن العزيز وان يضعوا في حساباتهم الهجرة المعاكسة اي العودة الى الوطن واظن بان ذلك اليوم لقريب.

*كيف تقيمون الوضع الحالي في العراق. هل يتجه نحو حرب اهلية اوالى التقسيم؟واذا حدث امركهذا كيف ينعكس على اوضاع المسيحيين في البلاد؟
- لا استطيع التحكم بما يخفيه المستقبل لكن قناعتي الشخصية انني متفائل بسير الامور في العراق وبشكل عام وكردستان بشكل خاص نحو الافضل وبمستقبل مزدهر ومشرق ينعم فيه الجميع بالسعادة والرفاهية والعيش المشترك.

تنقل بين المقالات
المقالة التالية صاحب "مديح الكراهية": قمع الثمانينات يتكرر في سوريا اليوم مراد بوزلاك: حل القضية الكوردية في تركيا يكمن بفيدرالية كوردية تتبع انقرة وعاصمتها اربيل المقالة السابقة
Voters total: 0
Average: 0
 
التعليقات تخص صاحبها ولا تخص ادارة الموقع